صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٧فإذا كنا بالأمس شادهين في غمرة الضّعف والوهن، حائرين في صدمة المصائب والمحن، ولم تتحدّد بعد معالم الطّريق، ولا استطعنا أن نميّز بين العدوّ والصّديق، فقد أصبحنا اليوم -بحمد الله- كاملي الوعي، موفوري الصّحة والعافية، وقد انقشعت غيوم الشّكوك والأوهام عن آفاق مستقبلنا، وتجلّت للناس أجمعين مقومات نهضتنا، واجتمعت كلمتنا على ثوابت شخصيتنا، فهيهات هيهات أن نرضى عن الإسلام بديلا، ولا عن لغته ومنهاجه تحويلا. فليخطّط أعداؤنا كيف يشاؤون، وليتربصوا بنا حيثما يريدون، فإن المارد الذي ظنوا أنّهم سدّوا عليه في القمقم السّحريّ قد انفلت من إساره، وهو اليوم -بإذن الله- يستضيئ بنوره ليعود موفور الكرامة إلى داره، وليس إلا كتاب الله دليله في مساره. ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُومِنِينَ الذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمُ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (الإسراء:9). ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ (النّساء:174).
اللّهم إنا نسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا، وشفاء صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، وقائدنا وسائقنا إلى جنة النّعيم يا أرحم الرّاحمين، والحمد لله ربّ العالمين.
في مهرجان تأبين الشّيخ الحاج إبراهيم "?رادي"