صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٨أقيم حفل تأبين لفقيد العطفاء الشّيخ الحاج إبراهيم بن يحي الحاج أيوب "?رادي" 08 شوال 1410هـ الموافق لـ 03 مارس 1990م. نسقته جمعية النّهضة ليوم كامل، ودعت إليه الجمعيات الثّقافية "بوادي ميزاب" ووارجلان، وكثيرا من أصدقائه ومعارفه. فاجتمع لهذا المهرجان حشد عظيم من المدعوّين وفي مقدمتهم السّلطات المحلّية وبعض الدّكاترة والأساتذة، منهم الإخوة: "أبو القاسم سعد الله، محمد لعساكر، عبد الرّزاق ?سوم، محمد النّاصر، فحبّرت هذه الكلمات ليلقيها رئيس الجمعية السّيد سماوي الحاج عيسى بن إبراهيم في افتتاح الحفل مرحّبا بالضّيوف في رحاب المسجد الجامع، أما أنا فقد ألقيت محاضرة في حياة الأخ الفقيد.
الحمد لله الكبير المتعالي، ذي العظمة والجلال، بارئ الخلق ومقدّر الآجال، سبحانه الحيّ القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، ونصلّي ونسلّم على سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه، نجوم الهدى ومصابيح الظّلماء، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الجزاء، أما بعد:
فيا أيها الإخوة المؤمنون، ويا سراة الأمة الأماجد، طبتم وطاب مسعاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا.
لنا الشّرف العظيم أن نستقبلكم في رحاب هذا البيت المعمور الذي تتنزّل عليه الرّحمات، وتحفّه الملائكة وقد لبّيتم دعوتنا، وتكرّمتم بحضوركم إلى هذه التّظاهرة الجليلة الخاشعة التي أقمناها وفاء لرّوح أخ لنا عزيز كريم، كان بالأمس القريب إلى جانبنا يرفع لواء الجهاد، ويتفانى في إعلاء كلمة الله بالرّأي الحصيف، والكلمة الصّادقة، والعمل الدّؤوب فقيدنا المرحوم الشّيخ الحاج إبراهيم بن يحي الحاج أيوب "?رادي" هذا الأخ الكريم الذي يحمل له كل منا في جوانحه أطيب الذّكريات وأصدق العواطف وأنبل الأحاسيس، لما كان يتمتع به -رحمه الله- من دماثة الأخلاق ولطافة المعشر، وطهارة النّفس وسموّ الرّوح.