صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢لقد لبيّت نداء ربّك في خريف عمرك وأنت تتمنى حسن ذلك اللّقاء، فكنت به سعيدا إذ استرحت من لأواء الحياة وما تحمله من هموم وأرزاء. أما نحن فقد صدمنا في الصّميم، وفجعنا بالرزء الأليم، لأننا لم نحضر أنفسنا لتلك المفاجأة، ونحن ننتظر منك مزيدا من النّشاط والعطاء، بعد أن تعود إلينا من تلك الأماكن المقدسة مزوّدا بالبرّ والتّقوى، متوجّها بتاج القبول والرّضى. ولكنها حكمة الله تصرّف الأقدار كيف تشاء. فاللّهم إنا لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللّطف فيه، فارحمنا من التّهاون والخذلان، ومن شرّ النّفوس ونزعات الشّيطان.
أيها الشّيخ الوقور، إن لك في هذا المجتمع البرّ الذي لا يبلى، وإن لك في الضّمائر والنّفوس الذّكر الذي لا ينسى. فإن مت بعيدا عن الدّيار، فإن روحك الطّاهرة ستبقى خالدة في ذاكرة الأجيال، وذكراك العطرة تجلّل هذه المعاني التي بذلت في بناء مجدها كل مرتخص وغال.
فنم قرير العين مطمئن البال، وقد جعل الله لك في قلوب عباده ودّا، وحباك في ذريتك صلاحا ورشدا، فنرجو لك من الله المزيد في جناته رضوانا وخلدا، والحمد لله ربّ العالمين.
العطف يوم 21 جمادى الثّانية 1428هـ الموافق لـ 06 جويلية 2007م.
في حفل تكريم.
أقامت عشيرة أولاد الحجاج للأستاذ الحاج عيسى محمد بن يحي حضره حشد كبير من رفاقه في الدّرب على مستوى الولاية ووزارة التّربية وحشد غفير من المواطنين في العطف ليوم السبت 25 ذو الحجة 1430هـ الموافق ليوم 12 ديسمبر 2009م كان لي فيه هذا الخطاب.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي كرّم بني آدم، وفضّلهم على كثير ممن خلق تفضيلا، وجعل لحياتهم سننا لا محيد عنها ولا يجدون لها تحويلا. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وعلى من اتبع نهجه واهتدى إليه سبيلا. وبعد: