صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٩وما هذا الإقبال على مهرجان تأبينه في مثل هذا الحشد الكريم والموكب الجليل إلا دليل على الحبّ والتّقدير الذي يكنّه كل منا لروحه الطّاهرة، واعتراف بفضل مقامه وجهاده في الحفاظ على مقوّمات هذا المجتمع الفاضل. فأهلا ومرحبا بكم في ربوع العطفاء، فأنتم بين أحضان الأمّ الرّؤوم لقرى وادي ميزاب، تقرّ عينها بوجوهكم النّيّرة وطلعتكم الكريمة، وتجد في شهودكم عزاء لمصابها في أعزّ أبنائها البررة. فجازاكم الله عنا خيرا، وحباكم بالرّوح والرّيحان، وأكرمكم في جنة الخلد ونعيم الرّضوان.
فباسم هيئات البلدة عامّة، وإدارة جمعية النهضة خاصّة نحيّيكم ونشكركم على هذه الاستجابة التلقائية لواجب الأخوّة في الله. وهذه إحدى الفضائل التي منّ الله بها على المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم. ولن يخذل الله أمّة تصافت قلوبها على محبة الله، وزكت نفوسها بنور الله، ووجدت هداها في الاعتصام بحبل الله. وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا. ثبّت الله خطانا على نهج الرّشاد، وألهمنا رشدنا في المعاش والمعاد، إنه مولانا ونعم النّصير، والحمد لله ربّ العالمين.
في موكب جمعية الإرشاد والإصلاح.
عقدت جمعية الإرشاد والإصلاح في الملعب البلدي بغرداية تجمّعا شعبيّا يوم الخميس 27 ربيع الثّاني 1411هـ الموافق لـ 15 نوفمبر 1990م. في نطاق الإعلام بمبادئ الجمعية وأهدافها للجماهير. وكان الوفد يضمّ أعضاء المكتب الوطني للجمعية وبعض الدّعاة المشاهير فألقيت في الجمع الحاشد هذه الكلمات.
الحمد لله العلي القدير الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السّماء، يدبّر الأمر كيف يشاء، ويعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء. نحمده حمد المخلصين الأوفياء، ونستعين به ونستغفره ونتوب إليه ونحن بين الخوف والرّجاء. ونصلّي ونسلّم على سيّدنا محمد سيّد الخلق وخاتم الرّسل والأنبياء وعلى آله وأصحابه والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم البعض والجزاء. أما بعد: