صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

فيا أيها الإخوة الكرام، هنيئا لنا جميعا بفرحة العيد، وطوبى لكلّ نفس مؤمنة تعرضت لنفحات الرحمن في أيّام الفضل والبركات، وتزوّدت بشحنات من البرّ والتّقوى، لمواصلة مشوارها في مسالك الحياة. وإنه لمن توفيق الله ورحمته على هذا المجتمع الفاضل أن تتعدّد فيه فرص التّكريم والاحتفاء بجنود الله من حملة كتابه، ومن الدّعاة إلى سبيله وعاظا مرشدين، وأئمّة قرّاء مؤهلين.

وها نحن تداعينا اليوم لنضيف لبنة ممتازة إلى صرح هذا البناء العتيد تتماسك بها أركانه، ويكتمل بها رونقه وبهاؤه، إنه حضورنا لهذا الحفل التّكريميّ للابن الودود الدّكتور: الحاج أمحمد الحاج قاسم بن الحاج عمر، هذا الجنديّ الغيور الذي شق طريقه إلى واحة شريعة الله يرتع في رياضها ويتفيأ ظلالها بعزم المكتشف الطّموح، وروح الباحث البصير، حتى نال مبتغاه وحقق ما يصبو إليه من معرفة بعض أسرار الشّريعة وإدراك مقاصدها.

فما أحوجنا اليوم إلى أمثاله ممن يجلون للجماهير المؤمنة حقائق الدّين النّاصعة، ويوضحون لهم مقاصد الشّرع الحنيف دونما مبالغة ولا تحريف. فقد خبرت معدنه النّفيس وهو ينسق معي تفسير: "نفحات الرّحمن، في رياض القرآن" لإعداده للطباعة، وساند رفاقه في لجنة الفتوى، فما وجدنا فيه إلا الوداعة في الأخلاق واللّطافة في المعشر، والنّفس الطّموحة إلى معالي الأمور، والشّغوفة بحب الخير، وإسداء المعروف لكل الخلق، ودعوتهم إلى حبّ الخير ونصرة الحق. فهنيئا لنا جميعا بتحقيق هذه الأمنية الغالية وتحصيل هذا المكسب العظيم.

٢٨٤ / ٥٠٤