صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

أيها الإخوة الأفاضل، لئن توزعتنا مسؤوليات الحياة وتفاوتت منزلتنا الاجتماعية وفق ما تقتضيه سنة الله في خلقه، ولكل منا منهجية في تدبير شؤون عمله وتحمّل مسؤوليته، فإن القاسم المشترك بيننا والذي لا يمكن أن تختلف فيه هو أننا كلنا آباء لأطفال أطهار أغرار هم أعظم منّة وأغلى هدية من الله إلينا، كما أنهم أثقل أمانة بين أيدينا استرعانا الله إياها لتنشئتهم على حبّ الله ورسوله ذرية بعضها من بعض، ولنجعل منهم مواطنين صالحين دعاة للخير والفضيلة وحماة للدين والوطن. وليس ذلك بالأمر السّهل اليسير في زمن تشعبت فيه المسالك، وتهافتت فيه الأصوات، واحتدمت فيه الصّراعات، فلا ملاذ لأطفالنا إلا مثل هذه التّظاهرات الهادفة، ولا منقذ لهم إلا مثل هذه النّشاطات الرّشيدة.

وإنني لأتفرّس سحنات هذه الوجوه النيّرة والبشر يعلوها وحنان الأبوّة يغمرها، والشّعور بالمسؤولية يستحثها، فأتفاءل خيرا بمستقبل أطفالنا وهم النّبتة الطّيّبة في وطننا المفدّى تنبت الخير والصّلاح، وتضمن الفوز والنّجاح. كيف لا وهم يشاهدون هذا المنظر البهيج من الوفاق والانسجام بين الحاكمين والمحكومين. ويعيشون مثل هذه اللّحظات من تلاحم كل الطّبقات الشّعبية وتكاملها في إقامة مهرجانهم الكبير. فشكرا لله أوّلا على التّوفيق والنّجاح وشكرا لكل الحاضرين من ضيوفنا الكرام ومن مسؤولينا الأفاضل ولجميع المواطنين الأعزاء حفظكم الله في الحلّ والتّرحال، وباركتكم عناية السّماء، والحمد لله ربّ العالمين.

العطف يوم السّبت 01 جمادى الأولى 1433هـ الموافق لـ 24 مارس 2012م.

كونوا حائطا لا صدع فيه.

٢٩٠ / ٥٠٤