صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

فنم قرير العين أيها الشّيخ الوقور في تربة بلدتك الطيّبة وهي تحتضنك في حبّ وحنان، وأنت في جوار ربّك تنعم بالرّوح والرّيحان، انتظارا -بفضل الله- لجنة الرّضوان. ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (الفجر:27 - 30.

فها هم أبناؤك وأحفادك، وإخوانك ورفقاؤك، قد ساروا في موكبك بجلال وخشوع، وهم يسبّحون الله ويشكرونه راجين منه تعالى لك المغفرة والرّضوان، ولأهلك وذويك الصّبر والسّلوان. فحسبك حبّا وإخلاصا ووفاء لك أن تجتمع إليك هذه الخلائق لتشهد لك بالخير والفضل، في يوم مبارك هو عيد في الأرض وفي السّماء، وعيد من أعياد المسلمين والمسلمات.

فاللّهم إنا نسألك حسن الخاتمة وجميل العاقبة، ونسألك اللّهم العفو والعافية والمعافاة الدّائمة في الدّين والدّنيا والآخرة يا أرحم الرّاحمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

أنتم السّابقون ونحن اللاحقون.

في يوم الاثنين 03 جمادى الأولى 1406هـ/ 13 يناير 1986م التّحق بالرّفيق الأعلى الشيخ الإمام بكلي عبد الرّحمن بن عمر عن عمر يناهز السّادسة والثمانين. ونظرا لتوافد الجموع من الشّمال وأطراف وادي ميزاب ووارجلان، فقد قرّر العزابة والمجلس العائلي أن تكون مراسيم الدّفن في "بريان" يوم الإربعاء 15 يناير 1986م. شارك في موكب الجنازة حشد كبير من أقربائه ورفاقه أبناء مدينة العطف، وباسم كل الهيئات الاجتماعية للعطفاء ألقيت هذه الكلمات:

سبحان الله الذي لا إله إلا هو، له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، بشر الصابرين بالهداية والرحمة إذا قالوا عند المصيبة: ﴿إِنَّا للهِ وَإنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (البقرة:156). ونصلّي ونسلّم على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:

٣٠٠ / ٥٠٤