صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣١١وأنتم أيتها الوفود الكريمة الطّيّبة من سراة الأمّة في كل المجالات. طبتم وطاب مسعاكم، وتبوّأتم من الجنة منزلا، لقد نزلتم علينا كالغيث المريع، يزيل علينا الغمّ وينبت الخير الجمّ، فكنتم البلسم الشّافي لجرحنا الأليم، واليد الحانية تأسونا في فجيعتنا وتشدّ أزرنا في هذا المصاب الجلل. فلا عدمناكم أحبّاء أوفياء، يفيضون علينا من عطفهم وبرّهم في شدّة الصّدمة وهول الموقف. فجازاكم الله عن الأخوة الإسلامية خيرًا، وأجزل ثوابكم على ما تقدمونه إلينا من مؤاساة وتعزية، وأبقاكم جميعا ذخرا للدين والوطن، وألهمنا وإياكم الصّبر والثّبات عند المصائب والمحن.
فاللّهم ارحم موتانا، ووفق لصالح الأعمال أحيانا، واحفظ غائبنا واشف مرضانا. اللّهم انشر علينا رحمتك، وأنزل علينا بركاتك، وأتمّ علينا نعمك، وألبسنا عافيتك وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأخرجنا من الظّلمات إلى النّور، واهدنا سبل السّلام يا أرحم الرّاحمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
أقيم العزاء الختامي لمأتم الشّيخ سليمان بن الحاج داود ابن يوسف في المسجد الجامع ليوم الأحد 28 ذو القعدة 1412هـ/ 31 ماي 1992م. حضره بعض من سراة الإصلاح، وبعض المسؤولين من ولاية غرداية، وعلى رأسهم السّيد الوالي الأخ الشّريف خير الدّين، وبعد أدعية الختام ألقيت هذه الكلمات.