صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣وكفى بهذا الموقف الكريم عبرة وذكرى لأولي الألباب إذ يلمسون بركات المحبة والإخاء، وكيف تشرق النّفوس المؤمنة بنور ربّها فتعيش لحظات الطّهر والصّفاء، عندما تتحرّر من كثافة الطّين لتتألق في أنوار السّماء، أبقاكم الله للدّين ذخرا، وللوطن عزّا وفخرا، والحمد لله ربّ العالمين.
الفجيعة الكبرى.
بعد الفجيعة الكبرى بمذبحة "بوتركفين" بناحية الأغواط، والتي ذهب ضحيتها كثير من إخوتنا خيانة وغدرا، وعلى رأسهم الشّهيد الشّيخ قشار بالحاج بن عدون. ومن أبناء العطف الإخوة الشّهداء حمودين يوسف بن داود، الحاج إبراهيم صالح بن إسماعيل، الحاج سعيد إبراهيم بن عمر. فكان لهم موكب جنائزي مهيب في مصلّى الشّيخ "بايوب أوقاسم" حضرته السّلطات الولائية وذلك يوم الإربعاء 25 جمادى الأولى 1417هـ / 09 أكتوبر 1996م. وكنت قد أمّمت الموكب ثم ألقيت في الجموع هذه الكلمة.
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، تقدّست أسماؤه وعزّ علاه، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن والاه. أما بعد: فيا أيها الإخوة المؤمنون:
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر … فليس لعين لم يغض ماؤها عذر