صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

فعظم الله أجركم وأجزل ثوابكم، ولا أراكم مكروها في عزيز لديكم. وإن حضور أولياء أمرنا سعادة والي الولاية وكل مساعديه، إن حضورهم معنا في هذه الفاجعة الأليمة ليخفّف عنا وطأة المصاب.

ونحن متكلون على الله، فهو حسبنا ونعم الوكيل، نرجو منه تعالى اللّطف في القضاء والصّبر عند البلاء. ويقيننا في أولياء الأمور أنهم في أتمّ اليقظة لما يحاك ضدّ وطننا بصفة عامّة، وضدّ هذه المنطقة بصفة خاصّة. ولا شك أنهم يعالجون الأمور بحكمة وأناة، ويزجون سفين شعبنا إلى برّ الأمان والنّجاة.

شكر الله سعيكم، وكلأكم بالحفظ والرّعاية في الحلّ والتّرحال، ونحن لا ننسى هذه اللّفتة الكريمة التي تنمّ عن الإخلاص والوفاء وتعبّر عن الموّدة والإخاء. وتلك شيمة المسلمين في تعاونهم وتعاطفهم وتراحمهم في السّراء والضّراء، ربّنا أفرغ علينا صبرا وتوفّنا مسلمين، والحمد لله ربّ العالمين.

في تأبين الشّيخ قشار بالحاج.

بمناسبة الذّكرى السّنوية لوفاة الشّهيد: الشّيخ قشار بالحاج بن عدون في الفاجعة الأليمة لشهداء "بوتركفين" قرب مدينة الأغواط على الطّريق الوطني رقم 01 أقام عزابة "بنورة" حفل تأبين إكراما للشّيخ على ما قدّمه من جهود وتضحيات في الدّعوة إلى الله وخدمة الصّالح العامّ، فشاركت بهذه الكلمات، وذلك ليوم الخميس 28 جمادى الثّانية 1418هـ / 30 أكتوبر 1997م.

نحمدك اللّهم يا مدبّر الأمور ومصرّف الأقدار، جعلت في تقلّب اللّيل والنّهار عبرة لأولي الأبصار، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صلّ وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه المصطفين الأخيار، أما بعد،

فيا أيها الإخوة المؤمنون، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته.

٣٢٧ / ٥٠٤