صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣٣١فيا أيها الجيل المتعلّم، ويا أيها المشائخ الأجلاء، حذار من خفافيش الظّلام، دعاة رهبنة الإسلام، دين الحركية والنّظام، دين الحضارة والعلم، دين الأخوّة والعدل والمساواة بين الأنام. فهؤلاء أسلافنا الأماجد قد سلكوا طريق الرّاشدين والْتمسوا بجهادهم عزّ الوطن والدّين، لم ينخدعوا للدّعايات البراقة ولم يتورّطوا في سفاهة أو حماقة. وما مصيبتنا في عالمنا الإسلامي اليوم إلا من علماء باعوا ذمتهم للأعداء المتربصين، وكتاب مأجورين سخّروا أقلامهم للإضلال والاستخفاف بالدّين: ﴿أُوْلَئِكَ الذِينَ اَشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (البقرة:16).
وأنت -أيها الشّيخ الجليل- ماذا يغنيك المدح والإطراء، وقد حباك الله مقعد صدق في منازل الشّهداء؟، وهل لنا من إكرام لأمثالك غير صالح الدّعاء أن يجعلك الله من المقربين في الرّوح والرّيحان وجنة النّعيم، وأن يبقي ذكرك في الأجيال مثالا للصّبر والثّبات، ورمزا للكفاح في نشر الفضيلة وتركيز الصّالحات. وأن يأخذ بأيدينا إلى اقتفاء سنة نبينا وانتهاج آثار أسلافنا الصّالحين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون.
نعي إلينا الأخ الكريم السّيد: الأطرش إبراهيم بن عليّ يوم 13 ربيع الأول 1419هـ / 07 جويلية 1998م. فتكوّن وفد من زملائه القدماء في معهد الحياة وفي تونس وهم الإخوة: الكاتب، بكلي بابه الحاج أحمد، طالب يحي، سماوي صالح، سماوي أيوب، انتقل إلى بريان لحضور جنازته. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه. ألقيت هذه الكلمة باسم الهيئة الدّينية وكل هيئات البلدة، وقد مات الفقيد إثر نوبة قلبية أصابته وهو يرأس اجتماعا لعشيرته.