صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

توفي إلى رحمة الله إمام المسجد العتيق عمنا السيد: بكلي محمد بن الحاج محمد عن عمر قرن من الزّمان (1903م-2003م). كانت له جنازة مهيبة في مصلّى "با عبد الله" عصر يوم الأحد 15 ربيع الثّاني 1424هـ الموافق لـ 15 جوان 2003م فألقيت في الجموع المشاركة هذه الكلمة.

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، نحمده على كل حال راضين بقضائه، مهما عظم الخطب واشتدّ الكرب. ونشهد أن لا إله إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الأخيار. أما بعد:

حضرات المشائخ والأئمّة، حضرات أعضاء حلقات العزابة الأجلاء، أيها الإخوة المواطنون، لقد رزئت العطفاء اليوم في أحد رموزها الأجلاء، إذ ودّعت رجلا شهما كريما، أمّ صفوف المؤمنين لما يقرب من نصف قرن. لا يكلّ ولا يملّ في عمارة بيت الله إلى أن أدركه العجز والوهن، وقد كملت فيه صفات المؤمن المتبتّل المخبت إلى الله خشية وتقى وحبّا لله ولرسوله. يصدق فيه قول من قال: "إنّه رجل لو لم يخف الله لم يعصه". ذلكم هو رفيقنا على منهج الله ورسوله عمنا السّيد بكلي محمد بن الحاج محمد. وقد بارك الله في عمره إذ عاش رفيق القرن الماضي، وتقلّب في حلو الدّنيا ومرّها. قنوعا بما قسم الله له من رزق كفاف، ولقمة حلال حتى أراه الله من أولاده البررة ما قرت به عينه، وحباه الله تعالى من حبّ جمهور المؤمنين وتقديرهم إياه ما يخلّد ذكره ويعلي منزلته عند الله، فألسنة الخلق أقلام الباري.

٣٥١ / ٥٠٤