صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

وأنتم -أيها الجمع المبارك-، إنّ خير ما يطمئن فقيدنا في قبره هو أن نبقى أوفياء لبيوت الله صلاة وذكرا وإرشادا ورباطا في رحابها. لا تشغلنا الدّنيا ولا تلهينا أموالنا ولا أولادنا عن ذكر الله في عمارتها، تلكم هي الوصية الفعلية لإمامنا. نهيب بكم أن لا تتقاعسوا ولا تهنوا فكونوا أوفياء لها، والله معكم ولن يتركم أعمالكم. وفي الختام، نرجو من الله العليّ القدير أن يتغمّد فقيدنا برحماته الواسعة، وأن يرزقنا الصّبر والسّلوان في هذا المصاب الجلل، تقبل الله منكم جميعا هذه المشاركة المخلصة، فقد خففتم عنا وطأة المصاب، حفظكم الله في الحلّ والتّرحال، وحباكم خير العقبى وحسن المآل، والحمد لله ربّ العالمين.

الشّيخ عدّون في ذمّة الله.

كان ذلك يوم الثّلاثاء 19 رمضان 1425هـ الموافق ليوم 03 نوفمبر 2004م يوم فاضت روحه إلى باريها وتمت مراسيم جنازته ليوم الإربعاء 20 رمضان 1425هـ الموافق ليوم 04 نوفمبر 2004م في تجمّع مهيب بالمسجد الكبير في القرارة. بدأت المراسيم من صلاة ودفن وتأبين في حدود العاشرة والنّصف وانتهت في الثّانية بعد الزّوال ألقيت فيه كلمة تعزية باسم مجلس "عمي سعيد" والهيئات الدّينية التابعة له، وهي كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير وهو الله لا إله إلا هو، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين. أما بعد:

٣٥٣ / ٥٠٤