صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

راعنا أن يزول عنا وأنّا … لم نطق أن نطيل حبل حياته

قد أردنا حمل البشائر للعـ … ــلم، فكنا لأهله من نعاته

كيف لا نبكيه وهو الأمّة في فيوض آياته ومكرماته؟. وكيف لا نأسى عليه وهو القمّة في أخلاقه وسماته؟.

أيدري النّعش أيّ فتى يواري … وهذا القبر أيّ فتى يصون؟؟

فتى جمعت ضروب الحسن فيه … وكانت فيه للحسنى فنون

فبعض صفاته ليث وبدر … وبعض خلاله شمم ولين

فعلى رسلكم -أيها المصدومون الأقرباء-، وأقصروا -أيها المفجوعون الأوفياء-، فإنّ الموت حق، وإن كنّا نحن الأحياء كما قال الشّاعر:

نهوى الحياة كأنما هي نعمة … وسوى الفواجع حبّها لا يثمر

ونظن ضحك الدّهر فاتحة الرّضى … والدّهر يهزأ بالأنام ويسخر

فهل لي أن أذّكركم بقوله تعالى لرسوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (الأنبياء:34 - 35).

٣٥٥ / ٥٠٤