صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

تلقينا نبأ وفاته -رحمه الله- يوم السّبت: 11 جمادى الأولى 1426هـ الموافق ليوم 18 جوان 2005م ونظرا لقدوم كثير من الوفود للمشاركة في مراسيم جنازته فقد قرّر مجمع الإصلاح في غرداية تأخير الجنازة إلى صبيحة يوم الغد الأحد 12 جمادى الأولى الموافق لـ 19 جوان في مقبرة باعيسى وعلوان "بحيّ مرماد" على السّادسة والنّصف صباحًا. وقد ذهب وفد كبير من العزابة والأعيان في العطف، وتكفلت بإلقاء كلمة باسم قدماء التّلاميذ وأعضاء مجلس "عمي سعيد" وكل الهيئات العرفية في المنطقة هذا نصّها:

الحمد لله الذي له العزة والملكوت، سبحانه هو القيّوم والحيّ الذي لا يموت. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فيا أيها المجمع الكريم، إخوة الإيمان وحماة الفضيلة والدّين، شاءت الأقدار أن يجمعنا -مرة أخرى- حدث جلل وخطب أليم، ونحن في زحمة الحياة ولأوائها لا يكاد أحدنا يلتفت إلى أحد، لا عن قطيعة وجفاء، ولكن لفتنة الدّنيا متناسين أنها اختبار وابتلاء. وقد قيل: إن المصائب يجمعن المصابينا. نعم!. ليس في هذا الجمع المهيب من لم يهزّه نعي أخ لنا في الجهاد والنّضال، ورفيق لنا على درب الإصلاح والتّجديد فضيلة الشّيخ الوقور السّيد الحاج حمو بن عمر فخار ذلكم الطّود الأشمّ الذي قارع الأعاصير والأنواء وواجه التّحديات في تصادم الأغراض وتنازع الأهواء، فما لانت له قناة، وما ولّى الأدبار في مواجهة الضّربات واحتدام النّزال.

٣٥٧ / ٥٠٤