صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

نعم!. يا إبراهيم لقد عشت فينا ذلك المتعفّف الزّاهد المتورّع، وكنت لرفقاك في مجالسهم بخفة روحك ذلك الأريج المتضوّع، لا تستنكف أن تكون مثار نكتة تكون على أطراف اللّسان، أو دعابة تبعث الأنس بين الخلان، أما معروفك في الوفاء لرفاقك فوجه طلق وبسمة بريئة عند اللّقاء، ولسان صدق بالخير عند الغياب لا يشوبه نفاق ولا رياء. فطوبى لك وحسن مئاب حيّا وميتا. ولك في نفوسنا السّمة التي لا تمحى، والذّكرى التي لا تنسى، والمنزلة التي لا تدانى، فيا سعد قبر ضم رفاتك، ونعم ما ينتظرك من عقبى الدّار.

أيها المحفل الكريم، لكم الفضل والشّكر على هذه اللّفتة الكريمة، وعلى هذه المبادرة الطّيّبة، وهل أحبّ للأبناء من حنان الآباء وعطفهم، وهل أعزّ عليهم من حبّ نديّ وبرّ وفيّ تطيب بهما حياتهم في كنف الرّعاية الفطرية من آبائهم وذويهم. وجاء في الأثر: رحم الله والدا أعان ولده على برّه.

٣٦٢ / ٥٠٤