صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧اللّهم إنا نسألك التّوفيق لكل خير، والبعد عن كل شرّ، ونسألك إطالة العمر في الطّاعة، ونسألك الشّكر والقناعة، والموت بلا ذنب ولا تباعة، الحمد لله ربّ العالمين.
العطف يوم الثّلاثاء 22 ربيع الأول 1428هـ الموافق لـ 10 أبريل 2007م.
وكيل مسجد القرارة في ذمّة الله.
لقد نعي إلينا يوم السّبت 02 صفر 1429هـ /09 فبراير 2008م وكيل مسجد القرارة وهو المرحوم الحاج عمر بن بكير بن حاج مسعود. فتكوّن وفد من العزابة وبعض الأعيان لحضور جنازته بالقرارة من غد. يوم الأحد 03 صفر/ 10 فبراير، وقد أعددت هذه الكلمة لإلقائها في الموكب الجنائزي.
الحمد لله مصرّف الأقدار ومقدّر الآجال. سبحانه وتعالى ذي العزة والجلال، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:
فيا أيها الإخوة المؤمنون، لقد كان من فضل الله علينا أن يبلونا في أموالنا وأنفسنا حتى نذّكر ونعتبر، وأن يكدر صفونا ببعض المنغصات حتى لا نغفل ونغترر، سيما ونحن في زمن نكاد ننسى فيه حق أنفسنا بله حقوق غيرنا مما أمر الله به أن يوصل، ولكننا مهما فرقتنا زينة الدّنيا ولذة متاعها فإن المصائب يجمعن المصابينا، فليس أدهى على المرء ولا أقسى من فقدان الأحبة والرّفاق.
ولا ينبيك عن خلق اللّيالي … كمن فقد الأحبة والصّحابا
أجل، ليس في هذا الجمع المهيب من لم يهزّه خبر وفاة أخ لنا على درب الإصلاح والجهاد، بل رفيق مثاليّ لم يغوه بريق المال على أن يسلّطه على هلكته في الحق، فلا نامت أعين الحاسدين، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمّها».(1)
(1) - رواه البخاري من حديث ابن مسعود، كتاب الزكاة، باب إنفاق المال في حقه، حديث 1409: 2/ 108.