صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

فيا سليل الكرم والفضل، ويا فقيد الشّهامة والنبل، لقد أدمت وعثاء الطّريق قدميك وأحنت صلبك وطأة السّنين، فألقيت عصا التّرحال، بعدما تزودت بأحمال ثقال، من المبرات وصالح الأعمال هي لك -بإذن الله- نور يسعى بين يديك وبأيمانك، فنم قرير العين في مثواك فإننا شاهدون لك بالخير وعلى الله حسن العقبى وخير المآب.

يا خادم الإسلام أجر مجاهد … في الله من خلد ومن رضوان

الله يشهد أن موتك بالحجا … والجدّ والإقدام والعرفان

أما بعد: فيا أيها الرّفاق الأوفياء، ويا سراة مجتمعنا الفضلاء، لكم منا أحرّ التّعازي في هذا المصاب الجلل أصالة عن أنفسنا ونيابة عن إخوانكم المرابطين في مختلف الثّغور والقائمين على مؤسساتنا العرفية على مختلف مستوياتها فعظم الله أجركم وأجزل ثوابكم وألهمنا جميعا الصّبر والسّلوان، ولفقيدنا المغفرة والرّضوان، آمين، والحمد لله ربّ العالمين.

الشيخ الحاج الناصر مرموري في ذمة الله.

لبّى نداء ربه بعد أن اشتد به المرض لمدة عشرة أيام قضاها في "عيادة الواحات" بغرداية، وذلك ليوم الأحد 11 جمادى الثانية 1432هـ الموافق لـ 15 ماي 2011م فأقيمت جنازته في مسقط رأسه بالقرارة في موكب حاشد بالمسجد الجامع وعلى رأسهم السلطات الولائية وسعادة وزير الشؤون الدينية الدكتور: عبد الله غلام الله، فألقيت في حفل التأبين هذه الكلمة باسم مجلس "عمّي سعيد" والهيئات العرفية لوادي ميزاب ووارجلان.

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، تفرّد بالبقاء وجلّ في علاه. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين.

أيها الإخوة المؤمنون: من منا يجهل أنه سيموت ومن منا يريد الحياة مرتعا لا همّ فيه ولا نصب.

طبعت على كدر وأنت تريدها … صرفا من الأقذار والأكدار

ومكلّف الأيام ضدّ طباعها … متطلب في الماء جذوة نار

٣٦٩ / ٥٠٤