صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤سبحان ربي الأعلى الذي خلق فسوّى، والذي قدّر فهدى، خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم احسن عملا، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ سيّدنا محمدا عبده ورسوله، خير من أنعم عليه فشكر، وأوذي فصبر، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الأكرمين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فقد شاءت حكمة الله أن يتردّد نعي أخ لنا عزيز كريم في أجواء الأفراح بمهرجان ختم تفسير القرآن الكريم بالمسجد العتيق بالعطف، إنه الأستاذ الفاضل الحاج صالح بن إبراهيم باجو -رحمه الله-، الذي رافقنا بإخلاص ومحبّة ووفاء في فترة غير قصيرة من عمرنا، طالبا في معهد الحياة بالقرارة، وبربوع الخضراء، يتفيّأ معنا ظلال الزيتونة، ويرد من حياض المعرفة في شوق وإقبال، كما واكبناه في مسيرته المهنية حاديا للنشء، ورائدا للأجيال، فما عهدناه إلا ذلك الرائد الطّموحالذي عرف كيف يزجي الصفوف، ويشق الطريق إلى الهدف النبيل، ثابت الخطى على سواء السبيل، وما عرفناه إلا بلبلا غرّيدا، يهزّ بصوته الحنون شغاف القلوب، لتنطلق من إسار المتاعب والأشجان، وتتحرّر من ربقة الهموم والأحزان، ولا تسأل عن إثارته النخوة والحماس إذا تغنّى بأمجاد الشعوب والأوطان