صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣في هذا اليوم الأغرّ 23 رمضان 1412ه- 28 مارس 1992م، أقامت البلدية حفل تكريم على شرف النّائبين الوطنيين الأخوين: بكلي عبد الوهاب بن الشّيخ عبد الرّحمن، وبهدّي الحاج صالح بن حمو في المركز الثّقافي البلدي بعد انقضاء مهمتهما. حضر الحفل الإخوة الممثلون للسلطات الولائية والمحلية مدنيا وعسكريًّا وجمع غفير من الأساتذة والعزابة وأعيان البلد. وبعد كلمات التّرحيب من طرف رئيس البلدية الأخ سعيد بكير بن الحاج عمر ألقيت هذه الكلمات.
الحمد لله المتفرّد بالدّوام والبقاء، المتميّز بالعظمة والكبرياء، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمد عبده ورسوله، خير من شرّع للأمة وساسها بالعدل والإحسان، وتركها على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الإخوة الأعزاء، ساسة، ومسؤولين، ومواطنين، حيّاكم الله وبيّاكم، وتقبل منا جميعا ما تقربنا به إليه في هذا الشّهر المبارك من أنواع القربات صياما وصلاة وقياما ودعاء وابتهالا، وبوّأنا جميعا مبوّأ صدق عنده في عداد المقربين الصّالحين. إنها لفرصة سعيدة أن يضمّنا هذا المحفل الكريم على هذا النّسق المتميّز، إذ يلتقي فيه المواطن بالمسؤول في جوّ رائق هنيء تغمره المودّة والصّفاء، وتحفه ملائكة الرّحمة لما تفيض به القلوب من إخلاص ووفاء، وقد زكّاها الصّيام، ونقاها من شوائب الغرور والافتتان بمغريات الحظوظ الدّنيوية التي تفسد النّفوس وتعرّضها لنزغات الشّيطان.