صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

أيها الأخ الكريم، ماذا نقول لك في هذا التّكريم المتواضع؟، وماذا نقدمه إليك من غير هذه الأدعية الصّالحة، أن يوفقك الله تعالى للصالح من الأعمال، وأن يشدّ أزرك بالمخلصين من الرّجال. فنحن وإياك في موقف الإكبار والتّقدير مثل ذلك الأعرابي التّائه في ظلمة البيداء، إذا أشرق عليه هلال السّماء، فاهتدى بنوره إلى طريق السّلامة والنّجاة، فرفع يديه إلى السّماء في نشوة وحبور وهو يقول: أأقول: نوّرك الله فقد نوّرك؟. أم أقول: رفعك الله فقد رفعك؟. ولكني أقول: أبقاك الله في علاك، وجعلني فداك. فثق -أيها الأخ الوزير- بأن هذه النّفوس الطّيّبة من رفاقك وإخوانك، بل كل مواطن في هذا البلد الأمين، ليكنّ لك في جوانح نفسه مثل هذا الحبّ المكين، ويعبّر بلسان حاله عن هذه التّمنيات الطّيّبة، ولا شك أنك تبادلهم حبّا بحبّ ووفاء بوفاء. أما عن تطلعات بلدنا ورغائب شعبنا -وأنت ولده البارّ- فأنت أدرى بالواقع منا، وسوف لا تبخل بجهد تقدمه لتأسو الجراح وتكشف الغمّ. وإننا نردّد في هذا المقام قول المتنبّي لسيف الدّولة:

وفي النّفس حاجات وفيك فطانة … سكوتي جواب عندها وخطاب

والسّلام عليكم ورحمة الله

وفاءً بحق الزّمالة.

أقام الأخ الأستاذ عمر بن صالح داودي عرسا لنجله صالح في بنورة يوم الأربعاء 15 شعبان 1417 - 26 ديسمبر 1996، دعا إليه نخبة من رفاقه وزملائه في مهمّة التربية والتعليم ومن ضمنهم مديري التربية في كل الولايات، غرداية، الأغواط، ووارجلان وكثيرا من الأساتذة مع أعيان وادي ميزاب، فذهبت رفقة بعض الإخوة من العطف للمشاركة في الحفل وألقيت هذه الكلمات.

٣٨٨ / ٥٠٤