صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا، ونصلّي ونسلّم على من بعث رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه من جاهدوا في الله جهادا كبيرا وبعد، فيا أيها الإخوة المؤمنون، مسؤولين ومواطنين: أحيّيكم بتحية الإسلام، وأناجيكم بعاطفة الوفاء والمحبّة، وأخاطبكم بلغة الأخوة الإيمانية التي جمعتنا على هذا الصّعيد النّقي الطّاهر، وبهذه المناسبة الطّيّبة السّعيدة. فما منا من أحد استجاب للدعوة الموجّهة إليه للمشاركة في هذا العرس المبارك تملّقا لصاحبه، ولا تزلّفا لأقربائه رجاء مصلحة يريدها، أو منفعة يرجو تحقيقها، وإنما جئنا وفاء لحق الأخوّة الصّادقة والصّحبة المكينة في أداء واجب وطني نبيل، والقيام بمسؤولية شاقة ولكنها شريفة وجليلة، تتمثل في تربية الأجيال.

أرأيت أشرف أو أجلّ من الذي … يبني وينشئ أنفسا وعقولا

أجل! إننا في هذا الحشد المبارك، وقد تداعينا من كل الثّغور التي نرابط فيها، نشعر بذلك التّلاحم الوجداني والتّجاوب العاطفي نحو أخ لنا خبرنا مواقفه، ولمسنا فعاليته في أداء واجبه المهني على أكمل وجه دونما غرور ولا عجرفة أو تسيّب وإهمال الأستاذ الحاج عمر بن صالح داودي سدّد الله خطاه وبارك مسعاه.

٣٨٩ / ٥٠٤