صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤١٩أجل، إننا لا نعتب على الدّهر إن تقلبت بنا الأيام، ولا نحمّله لوما إن فاجأنا بأضغاث أحلام لأننا نؤمن بالله وبحكمته تعالى في مداولة الأيام بين النّاس، والمؤمن المحتسب الوفي لا يعرف القنوط واليأس.
أيها الإخوة الأعزاء، من لي بدرر البيان لأحبّر لكم ما تستحقونه من الشّكر والثّناء، إذ تداعيتم لمثل هذا اللّقاء، ولا أدري أكنت حريّا يمثل هذه اللّفتة الكريمة، وجديرا بتكريم الرّفاق والأصدقاء ولكن ما حيلتي وقد أقحمتموني في هذا المسلك الوعر والمثل الشّعبي يقول: "الطّير الحرّ إيلا تقبض ما يتخبّط" ما حيلتي إلا أن أقول: "اللهم اجعلني فوق ما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون". فلا أبادلكم ثناء بثناء، لأن ذلك ليس من شأن الأعزاء، فأنتم من قلبي في السّويداء ومن نفسي في مقامات الجوزاء.
وأنتم يا سراة عشيرتي، ويا أبناء جلدتي في بلدي الطّيّب الأمين، لكم مني شواهد الأجلال والتّقدير في هذه الوقفة التّاريخية الكبرى، تقبل الله مسعاكم ورفع مقامكم في الدّنيا والأخرى. فقد طوقتم جيدي بالمنة التي لا تنسى، وخلعتم علي من ثياب الفخر والسّؤدد ما لا يحول ولا يبلى، فأرجو من الله العلي القدير أن يأخذ بيدي ويوفقني لأكون على ما تأملونه في المستوى، وأن يبقيكم ركائز للصّلاح والتّقوى، وخير مثال لمن سار على الصّراط السّوي ولمن اهتدى، والحمد لله ربّ العالمين.
العطف يوم الاثنين 13 ذو الحجة 1433هـ الموافق لـ 29 أكتوبر 2012م.
القسم السّياسي
والإداري
مع الوفد الوزاري الأول للشؤون الدّينية.