صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩ولنا في رسول الله إسوة حسنة في مواجهته لكلّ التّحدّيات، ومصابرته ومجاهدته عند احتدام الأزمات، حتى وسع النّاس حلمه وصبره، وعظم عند الله قدره وأجره. اللّهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسّلامة من كل إثم، والغنيمة من كل برّ، والفوز بالجنة والنّجاة من النّار. ربّا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
عند اتصال القمة بالقاعدة.
في يوم الأحد 17 رجب 1416هـ / 10 ديسمبر 1995م وفد إلى ولايتنا السّيد رئيس الحكومة الأخ مقداد سيفي مع بعض وزراء حكومته وجمع من ولاة الجنوب الشّرقي والأوسط. وفدوا في زيارة ميدانية لتفقّد أحوال المنطقة والاستماع إلى انشغالات المجمع المدنيّ في جلسة عملية بمركز الولاية. وقد دعي إليها أعيان ومشائخ الولاية وممثلو الحركة الجمعوية. وكنت قد كلفت من طرف منسقي برنامج الزّيارة أعضاء المندوبية للمجلس الولائي، كلّفت بإعداد كلمة التّرحيب باسم الأعيان والهيئات الدّينية. فكانت هذه الكلمة التي لم يكتب لها أن تلقى في الجلسة حسب البرنامج المسّطر الذي لم يحترم من طرف ممثلي الولاية، ولكن سلّمت نسخة منه إلى السّيد رئيس الحكومة حسبما أفادني به الأخ حني بكير بن موسى رئيس المندوبية.
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظّالمين. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين. أما بعد:
سيادة رئيس الحكومة، السّادة الوزراء والولاة، حضرات المشائخ والأعيان الأجلاء، إخواني المواطنين، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، طبتم وطاب مسعاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.
على الرّحب حلّوا أجمعين على الرّحب … فأنتم كرامُ في حمى الله والشّعب
طلعتم علينا كالكواكب في الدّجى … وسرتم إلينا كالسّحائب في الجدب