صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠بسطنا لكم منا قلوبا وأعينا … فدوسوا عليها لا تدوسوا على التّرب
ليعذرني الشّاعر المرحوم محمد العيد ءال خليفة إن تصرفت في استبدال كلمة "ضيوف" بكلمة "كرام" ذلكم لأنكم في دياركم وبين أهليكم. وهل يجد الأولاد السّكن النفسّي المكين في غير بيوتهم وبين أهليهم؟؟ وهل أوسع من قلوب الوالدين عطفا وحنانا وأشدّ حبّا ورحمة لأولادهم؟ فلندع القلوب على فطرتها تتناجى بلغة الطّهر والصّفاء، وتتناغى على رفرف الإخلاص والوفاء. فكم نحن منتظرون لهذه الزّيارة العظيمة وكم نحن ممتنّون بهذه اللّفتة الكريمة، ولا يضيرنا أن جاءت متأخرة، ففي العود تسبق العرجاء كما يقول المثل. ثم إن زيارتكم هذه لها نكهة خاصّة متميّزة لأنها جاءت مع بزوغ فجر الأمل على هذا الشّعب الكريم، وقد انحلت عنه عقدة اليأس والإحباط، ونشط من عقال الحيرة والذّهول، إثر ذلكم الانتصار الباهر في الانتخابات الرّئاسية بعد أن وفقه الله تعالى إلى حسن التّقدير والاختيار، إذ وضع ثقته في شخصية الرّئيس زروال، الابن البارّ لجزائرنا الحبيبة، والبطل المغوار الذي أبلى البلاء الحسن في الظّروف العصيبة. كيف لا ولجماهيرنا حسّ الصّقور في مقارعة الأهوال، وشواظ النّار في اختبار معادن الرّجال. فهنيئا لشعبنا معتزا ومفتخرا، وهنيئا لرئيسنا مزكّى ومنتصرا، وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا.