صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

أيها الوفد الكريم، إن عشرة قرون من الزّمن لاستمرار نظام ما لدليل قاطع على صلوحيته وفعاليته، وإن بلدتنا الطّيّبة لتعتز بهذه الميزة التّاريخية وتستعدّ لإحياء الذّكرى الألفية في نخوة وشمم. وقد وجدت من السّيد الوالي ومساعديه كل تشجيع وتأييد، ومن أعيانها وأبنائها المسؤولين كل حزم ومثابرة لإنجاح هذه التّظاهرة التي نتمنى لكم معالي الوزير وحضرات الوفد المرافق أن تكونوا ضيوفنا الشّرفيين في مختلف نشاطاتها -بحول الله- فإذا كان التّاريخ ذاكرة الشّعوب وخزانة أسرارها، فليس قصدنا من إحياء هذه الذّكرى أن نجترّ الماضي ونقتصر على التّغنّي بأمجاده، بل نريد بذلك أن نربط لأجيالنا حلقات الزّمن من الماضي والحاضر والمستقبل حفاظا على هذا التّراث الخالد أن يندثر، وإذكاء للعزائم حتى لا تتواكل وتدّثر. ورحم الله الرّصافي إذ يقول:

فهل إن كان حاضرنا شقيا … نسود بكون ماضينا سعيدا

فشرّ العالمين ذوو خمول … إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا

وخير النّاس ذو حسب قديم … أقام لنفسه حسبا جديدا

تراه إذا ادّعى في النّاس فخرا … تقيم له مكارمه الشّهودا

٤٣٥ / ٥٠٤