صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

أيها الإخوة المؤمنون، كل لبنة في هذا الصّرح الشّامخ، بل كل ذرة من ترابه الطّاهر لتلهج بذكر الله في الغدوّ والآصال، تؤوّب مع الحناجر الذّاكرة المتبتلة إلى الله، وإن صوت الحق ليجلجل من هذه المنابر الحيّة داعيا إلى الله في حكمة وأناة، ينبّه الغافل ويستأنس الشّرود، حتى تلين القلوب القاسية لذكر الله، وتنقاد الجوارح لطاعة الله. وما يزال المؤمنون على مختلف طبقاتهم -وبالأخصّ عنصر الشّباب- يجدون في رحاب بيوت الله البلسم الشّافي لأدوائهم، والحلّ الموضوعي لمشاكلهم، والمسكّن المهدّي لقلقهم واضطراباتهم. غير أننا -معالي الوزير- نقولها صراحة وبكل إخلاص: إنه يكاد الخرق يتسع على الرّاقع بالتّحلل الخلقي واستفحال الآفات الاجتماعية؛ لأن الواعظ المرشد يجب أن يقف إلى جانبه الرّاعي المسؤول حتى يمكن أن يتحقق المأمول وقديما قال الحكماء: "يزع الله بالسّلطان ما لا يزعه بالقرآن". فمن لنا بدرّة عمر لردع تحديّات السّفهاء الغاوين؟. وكيف نستطيع أن نوفّر لأمتنا الثّلاثية الخيرية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللهِ﴾ … (آل عمران:110). ومرة أخرى أقدم إليكم -معاشر السّادة- أغلى تشكراتنا وأطيب تمنياتنا على هذه اللّفتة الكريمة باسم كل الطّبقات الاجتماعية في هذا البلد الأمين وعلى مختلف مستوياتها، راجين لكم من الله التّوفيق والنّجاح، وأن يكلأكم بحفظه ورعايته في الحلّ والتّرحال، وحسن العقبى في الحال والمآل، والحمد لله ربّ العالمين.

في زيارة فخامة رئيس الجمهورية اليمين زروال.

٤٣٦ / ٥٠٤