صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧كان حلما جميلا وأملا رائعا أن يتحدث جمهورنا الكريم عن زيارة فخامة رئيس الجمهورية السّيد: اليمين زروال لبلدتنا الطّيّبة الوديعة، ضمن زيارته لولاية غرداية، وأروع من ذلك أن تكون هذه الزّيارة هي الأولى من نوعها خارج عاصمة الوطن بعد الشّرعية الدّستورية به في مقام رئاسة الجمهورية. ولذلك مغزاه العظيم في نظر المحلّلين. ولذلك أثره البليغ في نفوس المحبّين والمبغضين. وقد حظيت بلدتنا بالزيارة الكريمة صنّفت في الدّرجة الأولى من حيث حرارة الاستقبال والتّنسيق والتّنظيم. وقد ألقيت أمام الوفد الرّئاسي بساحة السّوق، هذه الكلمة المختصرة عن خطاب كنت أعددته لهذه المناسبة العظيمة.
حمدًا لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فخامة السّيد رئيس الجمهورية، معالي السّادة الوزراء، حضرات الإخوة المسؤولين، أيها الإخوة المواطنون، طبتم وطاب مسعاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا.
إنه ليوم أغرّ ولحظات هنيئة، هذه التي ننعم فيها بلقياكم ونتشرف بمقدمكم الميمون. فهذه أمّ القرى -وهي ما تزال ترفل في حللها الزّهية، وتعيش ذكراها الألفية- تحتضنكم بشوق ومحبة غامرة، وهي باللّقاء السّعيد معتزة فاخرة. ومن علامات التّوفيق وتباشير الخير أن تنزل بركات السّماء على هذه الدّيار لتأخذ زينتها فرحا بمقدمكم الميمون. فأنتم -بفضل الله- موفّقون حين استفتحتم زياراتكم الشّرعية بولايتنا الفتية، جعله الله لكم فتحا مبينا تلقون به من شعبكم ما تقرّ به أعينكم، وأنتم تأسون جراحه، وتنعشون أمله، وتزجون سفينه إلى شاطئ النّجاة وبرّ الأمان. فإذا كانت إرادة الشّعب من إرادة الله، فإن الشّعب قد عبّر عن ثقته فيكم متيقنا أن الله تعالى مؤيّدكم وناصركم وكفى بالله وليّا وكفى بالله نصيرا.