صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨فخامة سيدي الرّئيس، نشكركم على هذه اللّفتة الكريمة بزيارتكم لهذه المنطقة الطيّبة من وطننا المفدّى، وهي تزخر بالمآثر والمفاخر، وتحافظ على التّراث الأصيل لشعبنا الكريم، وفاء بعهد الله في دينه، وعهد الوطن في أصالته ومقوّمات شخصيته. ونحن اليوم نتفيأ ظلال مسؤوليتكم العظيمة، نرجو أن تكونوا لنا خير سند في المحافظة على هذا التّراث الخالد الذي طبقت شهرته الآفاق، ولعل التّجربة الرّائدة لولاياتنا هي النّموذج الصّالح لذلك في المجال المعماري، وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا.
سيّدي الرّئيس، يشرّفني باسم الهيئات الاجتماعية لهذا البلد الأمين أن أتقدم إليكم بأزكى التّحايا وأغلى الأماني، وأنتم منا في حنايا الصّدور وسؤيداء القلوب ونحن لعهد الله وعهدكم راعون، وإلى جانبكم واقفون. سدّد الله خطاكم وكلأكم بحفظه ورعايته في الظّعن والإقامة، وألبسكم لباس العزّ والعافية والسّلامة.
العطف يوم السبت 26 ذو الحجة 1417هـ الموافق لـ 03 ماي 1997م.
والكلمة قبل اختصارها كانت على النّحو الآتي:
الحمد لله الذي تفرّد بالعظمة والكبرياء، يعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الأبرار. وبعد:
فخامة السّيد رئيس الجمهورية، معالي السّادة الوزراء، حضرات الإخوة المسؤولين، أيها الإخوة المواطنون، طبتم وطاب مسعاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا. إنه ليوم أغرّ ولحظات سعيدة هنيئة، ومناسبة عظيمة، هذه التي ننعم فيها بلقياكم ونتشرّف فيها بمقدمكم الميمون، فهذه أمّ القرى بهذا الوادي الأمين تحتضنكم بشوق ومحبّة غامرة، وتهتز نشوى باللّقاء السّعيد وهي معتزة فاخرة. وما من أبنائها اليوم إلا مستبشر هنئ تهزّه البشرى ويراوده الأمل وهو ينعم بطلعتكم الكريمة، ويحظى بزيارتكم العظيمة مردّدا مع الشّاعر:
طلعتم علينا كالكواكب في الدّجى … وسرتم إلينا كالسحائب في الجدب