صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤في يوم مشهود أقيم حفل تكريم لأعضاء القائمة الحرة لبلدية العطف حضره العزابة وأعيان البلد وجمهور غفير من مختلف الهيئات الاجتماعية ومكاتب الجمعيات التي ساهمت من قريب أو بعيد في إنجاح العملية الانتخابية التي تمّت بسلام وجسّدت طموحات الجمهور الكريم. فحبّرت هذه الكلمة باسم الهيئة الدّينية ألقاها نيابة عني الأستاذ عبد العزيز الحاج عمر بن الحاج محمد. وذلك بدار الجماعة ليوم الخميس 05 رجب 1418هـ / 06 نوفمبر 1997م.
نحمدك اللّهم يا من هديتنا سبل الرّشاد، وأنرت بصائرنا بالتّوفيق والسّداد. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداهم إلى يوم المعاد. وبعد:
فيا أيها الإخوة المواطنون، أعضاء الهيئة الدّينية الموقرة، وأعضاء مجلسنا البلديّ المزّكى، ويا سراة بلدتنا الطّيّبة شيوخًا وكهولاً وشبابًا، طبتم وطاب مسعاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته.
لقد تداعينا اليوم إلى هذا المكان الرّمز لوحدة الجماعة، والشّارة المباركة للإخاء والتّضامن وخدمة الصّالح العام. تداعينا لا لوليمة تصفّ لها الموائد لملأ البطون، ولا لتظاهرة شعبية بسيطة للتسلية والتّرفيه، ولكن تداعينا لرسم معلم تاريخي ممتاز في مسيرة شعبنا الكريم، وتركيز لبنة أساسية في صرح بلدنا الطّيّب العريق. لأنه لا خير في أناس لا تستفزّهم نخوة الإباء والشّمم في مواقف المروءة والرّجولة، ولا تحرّكهم عزة الحمى لمجالات التّضحية والبطولة.
فبالأمس القريب تجنّدنا لمواجهة تحديات تهدّد وحدتنا مزهوّة عنيدة، وهي مستهزئة ساخرة بمقوّماتنا الاجتماعية العتيدة، واجهناها بروح رياضية شريفة، بكل ما تستلزمه من كياسة ولباقة، وبالأساليب النّزيهة للتنافس الطّبيعي المشروع. واجهناها ونحن نؤمن بهذا الشّعار ونرفعه: