صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

فهنيئا لنا جميعا بالنّصر المؤزّر، ولكن علينا أن ندرك جميعا أننا رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. فإن أبناءكم المختارين منكم أعيانا لهذا البلد الأمين، يشرّفهم أن يوجّهوا إليكم هذه التّهنئة الحارة المخلصة، ويسعدهم أن يخصّوا بالذّكر الطّاقم الخلف لبلديتنا الفتية، وفي مقدمتهم الأخ الفاضل السّيد: دادي حمو بالحاج بن الحاج صالح، كما يسعدهم أن يسجّلوا بمداد الفخر والاعتزاز ما قدّمه الطّاقم السّالف من أياد بيضاء ومجهودات جبّارة لبلدنا الحبيب، في ظروف قاسية ووقت عصيب، ورائدهم الوفيّ الأخ الفاضل السّيد: سعيد بكير بن الحاج عمر. فلهؤلاء وأولئك نقدم تشكراتنا وأمانينا ودعواتنا الصّالحة أن يمنّ الله عليهم بالرّضى والقبول، وأن يبارك خطواتهم في كلّ مسلك وسبيل، وسنبقى -بإذن الله- إلى جانبهم رعاة للحمى، حماة للحق والفضيلة، قدوة صالحة للجيل.

فيا سراة البلدة، ويا حماة عرينها، لقد سجّلتم بماء الذّهب في تاريخ بلدكم صفحة خالدة بحسن تدبيركم وإجماع أمركم، فتجاوبت الجماهير المخلصة معكم، تجاوبا تلقائيا، ينمّ عن مدى تعلقها بمؤسساتها العرفية العريقة. ولكن رياح التّطوّر والتّجديد سوف لا تدع لنا مجالا للحيرة والتّردّد، أو الاستخفاف بانعكاساتها. فإن الحكمة تقتضي منا أن لا نصدمها بعنف لأن ذلك يولّد التّطرّف لا محالة. بل علينا أن نطوّعها بلطف ولين، ونوجّهها برفق وأناة إلى ما يكون فيه صلاح البلاد والعباد؛ فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.

٤٤٦ / ٥٠٤