صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وليس في سعينا هذا من غضاضة ولا لمساعداتنا منّة، في وقت نحاول فيه أن نصحّح تصوّرنا لمفهوم الدّولة ومؤسساتها، من سيادة الطّليعة الآمرة النّاهية، إلى السّيادة الشّعبية النّاضجة الواعية.

أيها الإخوة الأجلاء، لكم كان سرورنا عظيما ونحن نشاهد إعلامنا الوطني يفتح صفحة جديدة في برامجه للإشادة بالتّضامن الشّعبيّ في مختلف شُعبه ومجالاته، سيما ما يكون الهدف منه التّخفيف من آلام البائسين، والتّكفّل بشؤون الضّعاف العاجزين، من ديار الرّحمة إلى المنشآت الصّحيّة وبعض تجهيزاتها إلى غير ذلك من أعمال البرّ والإحسان. فنحن وإن درجنا على مثل تلك الأعمال في تنظيمنا الاجتماعي فلا يعني ذلك أننا قد سددنا كل الثّغرات وكفينا جميع الاحتياجات فإن المسؤولية الاجتماعية تلحّ علينا في هذه الظّروف القاسية أن نستزيد من المبّرات، ونكثف جهودنا في التّضامن والتّكافل والمسارعة في الخيرات.

٤٥ / ٥٠٤