صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥فاربؤوا بأنفسكم أن تلاحقكم لعنة الأجيال بفراركم من الزّحف، وقد أزفت ساعة الجدّ، وتنادى الوطنيون الأحرار إلى التحدّي والصّمود. وما يوم النّصر الذي نحيي ذكراه اليوم إلا معلم زمني نستلهمه في تقويمنا الاجتماعيّ ومسارنا التّنمويّ، لنستخلص منه عبرة الأيام، لأنه كان رمزا للمودة والإخاء والوئام.
فهل تنفعنا هذه الذكرى فتذكي في عروقنا نخوة الإباء والشّمم مرة أخرى، وتطعّمنا بأمصال من الغيرة والحماس الوطني، لننزع عنا ثوب الخذلان والتّدابر والتّنافر، ونتحرر من هاجس الخوف، فنضمد الجراح ببلسم التناصح والتناصر؟، ذلك ما نرجوه منكم يا أبناء شعبنا المفدّى، وذلك ما نأمله منكم يا شباب الجزائر. فطوبى للأوفياء المخلصين، وتوبة وإنابة للتائهين المغرورين.
فلنتصالح -أيها الإخوة الكرام- مع الله ومع أنفسنا عسى ربنا أن يردّ عنا كيد الكائدين، ويقينا مصارع السّوء ونحن جميعا في حرزه الأمين، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
طبتم وطاب مسعاكم لوزير الشّؤون الدّينية.
قام الأخ وزير الشّؤون الدّينية السّيد بو عبد الله غلام الله بزيارة إلى القرارة لحضور التّتويج الرّسمي لحفظة القرءان، كما جرت العادة بذلك في آخر كل سنة تربوية، فعرّج وفده الكريم على بلدة العطف لزيارة المسجد الجامع ومدرسة النّهضة وذلك ليوم 14 صفر 1419هـ الموافق ليوم 09 جوان 1998م. استقبله العزابة في رحاب المسجد العامر فألقيت هذه الكلمة.
تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير، اصطفى من الملائكة رسلا ومن النّاس وقال لرسوله: ﴿اِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنُ امَّةٍ اِلاَّ خلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ (فاطر:24). نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، جاءنا بالبيّنات وبالزّبر وبالكتاب المنير. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم النّشور. أما بعد: