صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧معالي السّيد الوزير، إن نشاطكم الدّؤوب في تفقد بيوت الله بكل أرجاء جمهوريتنا الفتية، وتعهّد القائمين عليها بالإرشاد والتّوجيه، ليعكس مدى اهتمام قيادتنا الرّشيدة بهذا الجانب الحسّاس من مقوّمات شعبنا لتركيز عناصر هويته الوطنية، وهو لا يبغي عنها بديلا ولا يرضى عنها تحويلا. وقد جئتم إلى هذه المنطقة الطّيّبة لتباركوا مهرجان القرآن وتكرّموا حافظيه من أبناء هذا الشّعب الكريم، إنها -والله- لخطوات مباركة ولفتة كريمة سجّلتم بها في الصّالحات والمكرمات أروع صفحة يرويها التّاريخ، ويدّخر لكم أجرها عند الله، وهي بالتّالي شحنة معنوية تزيدنا قوّة وعزيمة في خدمة كتاب الله، ونحن فخورون بأن يكون لبلدتنا الطّيّبة أبناء في تلكم المجموعة التي حظيت بتتويجكم في معهد الحياة، وهل في غير كتاب الله شفاء لأمراضنا ونور نهتدي به في ظلمات الحيرة والارتباك؟ وصدق مولانا العظيم إذ يقول: ﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (المائدة:15 - 16).