صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٧فنهيب بكم -أيها الإخوة- أن تستجيبوا لداعي الخير، وأن تكونوا عند حسن ظن إخوة لكم كانوا وما يزالون في طليعة هذا المجتمع، يدبّرون أمره، ويسهرون على أمنه وراحته، وقد أقامهم الله في هذا المقام باختياركم ورضاكم، فلم يبخلوا بجهد ولم يقصّروا في واجب مكّنتهم الظّروف من تحقيقه. فإن الذي يدعونكم إليه ليس من الكماليات التي تفتننا بالتّرف والبذخ، أو تطغينا بالرّفاهية والنعماء، بل هو من الضّرورات الملّحة التي لا تقلّ في حياة المواطن عن قيمة المطعم والملبس والمأوى. ﴿سَارِعُواْ إِلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالاَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، الذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران: 133 - 134).
ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من أمرنا رشدا، والحمد لله رب العالمين.
عند ذكر الصّالحين تنزل الرّحمة.
أقام قدماء القرارة حفلا تأبينيا في ذكرى وفاة الشّيخ الإمام، وذكرى ختمه لتفسير القرآن الكريم، وذلك بمناسبة صدور أول جزء من تفسيره الذي قام بإعداده وتنسيقه الأستاذ: عيسى بن محمد بن بابه ابن الشيخ، وكنت ضمن وفد قدماء العطف في يوم الخميس 26 شعبان 1413هـ الموافق لـ 18 فبراير 1993م. فألقيت في المسجد هذا الخطاب.
تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير، الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله وصحابته الأبرار، وبعد: