صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وكيف احتمالي للغيوث صنيعة … بإسقائها قبرا وفي لحده البحر … مضى طاهر الأثواب لم تبق روضة … غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر

ثوى في الثّرى من كان يحيا به الثّرى … ويغمر صرف الدّهر نائله الغمر

عليك سلام الله وقفا فإنني … رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر

والحمد لله ربّ العالمين

في ذكرى الجهاد والنّضال

بالحقّ يُعرف الرّجال.

بمناسبة ذكرى الاستقلال وعيد الشّباب لسنتي 1414هـ / 1993م. أقامت جمعية الرّعاية الاجتماعية وإدماج الشّباب مهرجانا لإبداعات الشّباب بالمركز الثّقافي لبلدية العطف بولاية غرداية. عرضت فيه أنواعا من الإنجازات والابتكارات والبحوث العلمية كانت محلّ إعجاب وتقدير من طرف المواطنين وعلى رأسهم السّلطات الرّسمية من البلدية والدّائرة والولاية. وبهذه المناسبة الوطنية الخالدة قررت قسمة المجاهدين تكريم بعض أعضائها بتقليد أوسمة لهم من نوع "المقاوم" وكنت ضمن المختارين لذلك مع أمين القسمة الأخ السّيد بابعمر جلمام مسعود بن الحاج عمر، فألقيت هذه الكلمات.

حمدًا لله العليّ القدير، يمتّعنا متاعا حسنا ويؤتي كل ذي فضل فضله وهو الحكيم الخبير. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله إمام المجاهدين، وأثبتهم في مواطن البأس وأوفاهم إخلاصا لربّ العالمين. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين. أما بعد:

فيا أيها الإخوة الأعزاء، ويا رفاق الكفاح والنّضال، إن الإنسان الحرّ الأبيّ يعزّ عليه أن يتعاظم أمام رفاق له أكفّاء، لم يكن له من فضل عليهم في مجال المكرمات بل هم فيه سواء. وقد شاءت حكمة الله أن تلزّهم في قرن ليواجهوا بصبر وثبات ضروبا من المصائب والمحن، إذ استجابوا لنداء الدّين والوطن، قياما بالواجب المقدّس لا بطرا ولا رياء، ولا طلبا لمنفعة أو جزاء. وإن الواحد منا على أتمّ

٥٣ / ٥٠٤