صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٥٧

أتمثله مقبلا على العلم والمعرفة ليعمل الخير والنّفع، إقبال النّحل على الأزهار والثّمار لتصنع الشّهد والشّمع. مقبلا على الارتزاق إقبال النّمل تجدّ لتجد، وتدّخر لتفتخر. ولا تبالي -ما دامت دائبة- أن ترجع مرّة منجحة ومرّة خائبة.

أتمثله مقدّما لدينه على وطنه، ولوطنه قبل شخصه يرى الدّين جوهرا والوطن صدفا، وهو غوّاص عليهما، يصطادهما معا، ولكنه يعرف الفرق بين القيمتين، فإن أخطأ في التّقدير خسر مرتين.

أتمثّله بانيا للوطنية على خمس، كما بني الدّين على خمس: الشّباب آفة الشّباب، واليأس مفسد للبأس، والآمال لا تدرك بغير الأعمال، والخيال أوّله لذة وآخره خبال. والأوطان لا تخدم باتباع خطوات الشّيطان".(1)

يا شباب الجزائر، كونوا هكذا أو لا تكونوا. فلأترككم -أيها الإخوة- تتأملون جمال هذه الفقرات الرّائعة في شكلها ومضمونها، والله الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله ربّ العالمين.

في المهرجان الموءود.

أعدت قيادة الكشافة الإسلامية الجزائرية على المستوى الوطني بالتّنسيق مع القيادة الولائية بغرداية وعلى رأسها الأستاذ سبعي أحمد أعدّت مهرجانا وطنيا لإحياء الذّكرى الخامسة عشرة لوفاة الشّيخ الإمام الحاج إبراهيم بن عمر بيوض في قاعة "ابن خلدون" بالعاصمة. وذلك في الأيام: 15 - 16 - 17 صفر 1417 الموافقة لأيام 1 - 2 - 3 جويلية 1996. وبعد ارتحال الإخوة والمشائخ إلى المشاركة في المهرجان، ونظرا لظروف طارئة وأوضاع قاهرة تقرر إرجاء المهرجان إلى موعد آخر. وكنت قد حضّرت هذه الكلمة لإلقائها في المهرجان:

(1) - عيون البصائر: 2/ 586.

٥٧ / ٥٠٤