صرخات
الجزء ١ · صفحة ٦٥كانت السّاحة الوطنية تعجّ بالأحداث في غمرة التحوّلات الكبرى التي عاشتها بلادنا بعد دستور 1989م. لتدخل عهد التعدّدية الحزبية، وتمارس التّجربة الدّيمقراطية، فأعددت هذا الحديث ليبث على التّلفزة الوطنية، في سلسلة الأحاديث لوزارة الشّؤون الدّينية. ليوم 27 جمادى الثانية 1412 الموافق ليوم 03 يناير 1992م.
الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون، نحمده تعالى على نعمه التي لا تحصى عدّا، حمد من لا يستنكف أن يكون لله عبدا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله القائل: «نعمتان مغبون فيهما كثير من النّاس: الصّحة والفراغ»(1). صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين وبعد:
فيا أيها الإخوة المؤمنون، يسعدني في مطلع العام الجديد لسنة 1992م أن أتقدم بالتّهاني الحارّة إلى كل المواطنين داخل تراب وطننا العزيز أو خارجه، وإلى الإخوة الأشقاء في مغربنا الكبير وفي أرجاء الوطن العربي والإسلاميّ، داعيا المولى تبارك وتعالى أن يجعل طالعه ميمونا علينا يحمل في طيّاته كل خير، ويفيض علينا يمنا وبركة، ويبشر بالعزّ والتّمكين والنّصر لأوليائه حيثما كانوا، ويفتح باب الأمل والرّجاء لدعاة الأمن والسّلام في ربوع العالمين.
(1) - رواه البخاري من حديث ابن عباس، كتاب الرقاق، باب لا عيش إلا عيش الآخرة، حديث 6412: 8/ 88.