صرخات
الجزء ١ · صفحة ٧٢أيها الشّعب الكريم، ما أحوجنا في هذا الظّرف العصيب إلى الصّبر والأناة. الصّبر على أهوائنا ورغباتنا، والصّبر على الضّائقة الاقتصادية، والصّبر على مكايد الأعداء وخذلان الأصدقاء، فلنتق الله في نفوسنا وأهلينا، ولنراقب الله في تصرّفاتنا، ولنتوجّه إليه جميعا بالدّعاء، أن يكفينا شرّ البلاء ودرك القضاء، وشماتة الأعداء، إنه مولانا ونعم النّصير، والحمد لله ربّ العالمين.
في ليلة الهدى والنّور
أقامت الولاية في قاعة المحاضرات بغرداية حفلا دينيا بمناسبة ليلة ليوم 26 رمضان 1419هـ الموافق ليوم 15 جانفي 1999م. حضرها حشد كبير من الأئمة ومن الإطارات. كرّم فيه الفائزون في مسابقة شهر رمضان لحفظ القرآن ومعرفة أحكام تلاوته، كما كرّم فيه بعض المعلمين القدامى لتحفيظ القرآن على مستوى الولاية، وكان لي الشرف أن ألقيت فيه هذه الكلمة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿تَبَارَكَ الذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا، الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (الفرقان:1 - 2).
نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله القائل: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»(1)، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين.
أما بعد: جناب السّيد والي ولاية غرداية، حضرات السّادة الأئمة والمربين، أيها الأبناء الأعزاء، أيها الإخوة المؤمنون، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته. وتقبل الله صيامكم وقيامكم بمزيد من الأجر والثّواب، وسلككم في أواخر هذا الشّهر المبارك في عداد العتقاء من النّار.
(1) - رواه البخاري من حديث عثمان، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، حديث 5027: 6/ 192.