صرخات
الجزء ١ · صفحة ٨٥فيا سراة هذا الوطن ويا حماة عرينه، يا من حرّرتم ترابه من دنس الكفر، وعاهدتم الشّهداء على الوفاء والمثابرة والتواصي بالحق والتواصي بالصّبر، إن أمانة التّاريخ في أعناقكم فلا تخونوها، وعزة الوطن رهن مسؤوليتكم فلا تدنّسوها.
ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، والحمد لله ربّ العالمين.
في حفل تكريم الأستاذ أوراغ أحمد بن عمر.
نظمت مكتبة "الصّفاء" للشيخ محمد علي دبوز في "بريان" حفل تكريم للأستاذ السّيد: باحمد بن عمر أوراغ دعت إليه سراة الإصلاح من قرى وادي ميزاب. وشارك فيه جمع من الأدباء قدماء البعثة البيوضية في القرارة وتونس وقد جلّل الحفل حضور كل من الشّيخين الوقورين: الشّيخ عدون والشّيخ بنوح مصباح وكنت ضمن الخطباء على رأس وفد العطف. وتمّ الحفل بدار أولاد "بلفع" ليوم الجمعة 01 صفر 1421 الموافق ليوم 05 ماي 2000م. وهذه هي الكلمة الملقاة في الحفل.
حمدا لله الذي يؤلف بين القلوب، ويلطف بعباده فيكشف السّوء ويفرّج الكروب. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله خير من ائتلف الأعداء وقرّب الأصحاب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتّابعين هداهم إلى يوم الحساب وبعد:
مشائخنا الأجلاء، ويا معشر الرّفاق والزّملاء، أيها الجمع الكريم، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، يا معشر آل بريان الفضلاء، مرحى بهذا التّكريم النّديّ لرجل شهم كريم غيور على أهله وقومه، رجل عركته السّنون وحنكته التّجارب، وعجمت عوده تقلبات الدّهر فذاق منه الحلو والمرّ، وجنى من روضه الشّوك والورد، فما نكث العهد، وما وهنت عزيمته وما استكان. ألا وهو الشّهم الهمام السّيد: الحاج أحمد بن عمر أوراغ. بارك الله في أنفاسه وأبقاه ذخرا وفخرا للأجيال.