صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٩٧

زار الإمام أحمد الخليلي مفتى السّلطنة العمانية. زار قرى "وادي ميزاب" مع وفد من مرافقيه الأساتذة. وقد أعطى لكل قرية حقها من الضّيافة وما تخلل ذلك من دروسه القيمة في المساجد. وقد زار العطف مساء يوم السبت 16 محرم 1423 الموافق لـ 30 مارس 2002م. وألقى درسا قيّما في المسجد الجامع، فرحبت به وألقيت هذه الكلمة.

الحمد لله ربّ المشرقين وربّ المغربين، مبدع الكون وبارئ الثّقلين. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:

فضيلة العلاّمة الشّيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي السّلطنة العمانية العامرة، حضرات الإخوة المرافقين له، حضرات الإخوة العزابة وأعيان البلد الفضلاء، أيها الإخوة المواطنون، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته.

إنه لمن دواعي الحظ السّعيد وأمارات التّوفيق للبلدة عامّة، ولهذا البيت المعمور خاصّة أن نحظى بلقياكم -أيها الوفد الكريم- ولو لسويعات معدودة نختطفها -ولا نكاد- من برنامج زيارتكم لهذه المنطقة الطّيّبة، وهذا الجمهور الكريم مشرئبّ الأعناق إلى مراءكم الجليل وطلعتكم المهيبة، وهي تتلألأ بالأنوار الرّبانية ويجلّلها وقار الإيمان والتّقوى.

ونحن نحتضنكم مكرمين بين رحاب هذا البيت المعمور الذي أسّس على تقوى من الله ورضوان قبل ما يزيد عن ألف عام منذ أن وطئت أقدام الدّاعية الإباضي الشّيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي تربة هذا الوادي الأمين ليكون منتجعا للأسر الإباضية النازحة من هنا وهناك وليركّز فيه نظام حلقة العزابة الذي ما يزال -بفضل الله- يقوم بدوره الفعّال في تأطير المجتمع وإرشاده ليحافظ على تماسكه واستمراريته إلى يوم النّاس هذا.

٩٧ / ٥٠٤