-صوت المنبر-3
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وها أنا ذا أقف أمامكم مرّة أخرى لأستصحبكم إلى التّأمّل معي في هذه الآيات البيّنات من سورة النّساء. يقول المولى تبارك وتعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُومِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذاَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً، اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمُ (ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَّتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدُ امِرُواْ أَنْ يَّكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُّضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوِاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً، فَكَيْفَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتَ اَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَ اَرَدْنَآ إلآَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً، اوْلَئِكَ الذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً، وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ اِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوَ اَنَّهُمُ (إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً، فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ … (59 - 65). صدق الله العظيم.