صوت المنبر (الحلقة الثالثة) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

-صوت المنبر-3

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أيّها الإخوة المؤمنون، ليكن كلّ واحد منّا جنديا في موقعه، يمتاز بالرّوح العالية، ويمتلك الوسائل الكافية حتّى يؤدّي رسالته على الوجه الأكمل، فإنّ الوطن المفدّى لَيَهِيبُ بكلّ أبنائه المخلصين أن يكونوا صفًّا واحداً أمام تبِعات البناء والتّشييد، وعواصف التّحدّيات والتهديد.

وأخيرا، وفي هذا الجوّ الطّاهر النّقيّ، وملائكة الله تحفّنا، ورحماته تغمرنا، نرفع أكفّ الضّراعة إلى الله العليّ القدير أن يُنير بصائرنا، ويلهمنا سُبُل رشدنا، وأن يسدّد خطا العاملين المخلصين لخير هذا الوطن، وأن يأخذ بأيديهم إلى تحقيق كلّ ما يصبو إليه هذا الشّعب الكريم من الرّقيّ والازدهار، ومن العدالة والأمن والاستقرار، وأن يرفع لواء الإسلام عالياً في كلّ الآفاق، وأن يخضد شوكة الكفر والظّلم والنّفاق، وآخر دعوانا أنّ الحمد لله ربّ العالمين.

الخاتمة

حمدا لله في البدء والختام، وشكرا له على التّكريم والإنعام، وصلى الله على سيّد الأنام سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى ومصابيح الظّلام، وبعد:

فها أنا ذا ألقي عصا التّرحال، وقد أضناني المسير وألّح عليّ الضّعف والوهن بعد جهد وعناء كبير، فاستأنست بك -أيها القاريء الكريم- طيلة رحلتي الكبيرة، ونعم الأنيس كنت لي بتجاوبك العاطفي معي، ووفائك في الإمتاع والإيناس.

ولا أدري بما يقضي الله في باقي الأيام، فلكلّ رحلة نهاية، ولكلّ قصد غاية. نرجو من الله تعالى أن تكون خاتمنا سعيدة، وغايتنا نافعة مفيدة. نصحا أمينا للأجيال، وصوتا مدوّيا يذكي العزائم ويحيي الضّمائر للقيام بجليل الأعمال، لترشيد الصفّ الإسلامي وتوثيق أواصر الجماعة استقامة على نهج الله، وإعلاء لكلمة الله، وجهادا في سبيل الله.

١٥٠ / ١٥٤