عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤1. قال قتادة: «العالمون جمع عالم وهو كل موجود سوى الله تعالى ولا واحد له من لفظه»(1) .
2. قال الزجاج: «العالم كل ما خلفه الله في الدنيا والآخرة»(2) .
3. قال ابن عباس: «العالم: الجن والإنس» واستدل بقوله تعالى: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: 01]، ولم يكن نذيرا للبهائم(3) ، ويؤيد كلام ابن عباس ما قاله الفراء وأبو عبيد من أن: «العالم: عبارة عمن يعقل وهم أربعة: أمم الإنس والجن والملائكة والشياطين، ولا يقال للبهائم عالم؛ لأن هذا الجمع جمع لما يعقل»(4) .
4. قال ابن سيده: «لا يجمع شيء على فاعل بالواو والنون غيره على أن يكون من جملة الألفاظ الملحقة بالجمع المذكر السالم»(5)
وذكر صاحب تاج العروس أن لفظ العالم: «يطلق على كل جنس وعلى مجموعها، إلا أنه موضوع للمجموع»(6)
ومن ثم يتضح أن دعوته - صلى الله عليه وسلم - مكلف بها الإنسان والجن من العقلاء فقط بدليل عرض القرآن عليهما وتقرير القرآن الكريم لاستجابة بعض الثقلين من عدم استجابة البعض الآخر والآيات على ذلك كثيرة منها:
قوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾ [الرحمن: 31].
وقوله تعالى: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ [الأنعام: 130].
(1) _ الجامع لأحكام القرآن الكريم: أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي (ت: 671 هـ)، (د: ت، ط:3، دار الكتب المصرية)، 1/138.
(2) _ فتح القدير: لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت: 125هـ)، (د: ط،ت، دار الكتب العلمية- بيروت: لبنان)، 1/21.
(3) _ الجامع لأحكام القرآن، 1/138.
(4) _ المصدر نفسه، 1/138.
(5) _ لسان العرب لابن منظور (مادة: علم)، 12/421.
(6) _ تاج العروس: الشيخ محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، (دار إحياء التراث العربي- بيروت)، 2/407.