عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥من خلال هذه الآيات يتضح أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث للعالمين الإنس والجن، وذلك لخطاب الله تعالى لهم في الآيات، وكما قال تعالى: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ [الجن: 01].
المبحث الثاني: الأدلة على عالمية الدعوة الإسلامية من الكتاب والسنة النبوية والإجماع:
أولا: القرآن الكريم:
الآيات الدالة على عالمية الدعوة:
هناك آيات كثيرة وردت في كتاب الله العزيز تثبت عالمية الدعوة الإسلامية أورد منها:
1. قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 107].
2. قال تعالى: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين﴾ [يوسف: 104].
3. قال تعالى: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: 01]
4. قال تعالى: ﴿قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف: 158].
5. قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾ [سبأ: 28].
وجه الاستدلال من هذه الآيات:
(أ)- أن لفظ «العالمين» جمع معرف بـ (أل)، وهو من صيغ العموم التي يندرج تحتها كل ما خلقه الله تعالى إلا ما أخرجه دليل، أو وردت قرينة تصرفه عن عمومه.
ومن ثم نرى جمهرة من المفسرين يجمعون على أن القرآن ذكر للعالمين، أي عظة وذكرى للإنس والجن والعقلاء، بل ولكل المخلوقات.
ويقول البعض الآخر أي ما هذا القرآن إلا موعظة وتذكرة للخلق أجمعين.
(ب)- أن لفظ «الناس» اسم جامع لجنس الناس؛ لأن اللام الداخلة عليه للجنس، فهي تشتمل أفراد الجنس، ويسمى هذا بالاستغراق الحقيقي، ومن ثم يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - مطالبا بإنذار الناس جميعا، وتبشيرهم بالثواب الذي أعده الله للطائعين، والعقاب الذي توعد به العاصين، وعلى هذا تكون الدعوة إلى الله تعالى شاملة ومستغرقة لكل فرد من أفراد الناس حقيقة، ويدخل تحتها