عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

يقول صاحب كتاب الفتوحات الإلهية: «الناس: اسم جمع لا واحد له من لفظه، ويرادفه أناس، جمع إنسان أو إنس، وهو حقيقة في الآدميين ويطلق على الجن مجازا»(1) .

(ج)- أن لفظ «كافة» اسم فاعل بمعنى عامة، وهي حال من الناس أو من الكاف في أرسلناك وكل لفظ منهما يدل على العموم.

ومن ثم تكون رسالته - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس جميعا.

ثانيا: السنة النبوية الشريفة:

1. أخرج البخاري بسنده من حديث طويل كانت بين أبي بكر وعمر - رضي الله عنه - عنهما محاورة فأغضب أبو بكر وعمر …إلخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ إني قلت: يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت»(2) ، وكل الشاهد في الفقرة الأخيرة منه التي تؤكد على عالمية الدعوة الإسلامية بإرسال الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس جميعا.

(1) _ الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين: سليمان بن عمر العجيلي الشهير بالجمل (ت: 1204هـ)، (د: ط،ت، دار إحياء التراث العربي- بيروت)، 1/16.

(2) _ أخرجه البخاري في كتاب التفسير (الرحمن الرحيم)، باب (﴿قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾، ح رقم 4364، 4/1751.

١٦ / ٧٢