عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧

2. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من أمة يهودي ولا نصراني ثم يموت، ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار»(1) ، ففي هذا الحديث ما يؤكد أن دعوته - صلى الله عليه وسلم - عالمية، وأنها ناسخة لما قبلها من الشرائع، إذ لا ينفع المرء إيمانه بموسى ولا إيمانه بعيسى ولا بأحد من الأنبياء السابقين إذا لم يؤمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد توعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في من سمع به ولم يؤمن برسالته، ولم يوقن أنه خاتم النبيين، ومبعوث إلى الخلق أجمعين بنار جهنم والعياذ بالله.

3. روى الإمام أحمد بسنده مرفوعا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي، بعثت إلى الأحمر والأسود، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب من مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا فأيمُّا رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته»(2) .

وفي رواية: «وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون»(3)

(1) _ صحيح مسلم: كتاب الإيمان، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ط2، 1/69-70.

(2) _ مسند الإمام أحمد بن حنبل (164- 241هـ)، (د: ت، ط. جديدة، دار إحياء التراث العربي- بيروت)، ط2، بيروت، لبنان، 3/304.

(3) _ صحيح مسلم: كتاب المساجد، 5/5.

١٧ / ٧٢