عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠والإسلام هو خاتم الرسالات الإلهية من السماء إلى الأرض، ومن أجل هذا وجب أن يكون دينا عالميا للناس جميعا، وأن يكون في طبيعة هذه الرسالة ما يجعلها حقا صالحة للإنسانية في عصر وجيل وزمان، وأن يكون أيضا في شخصية الرسول وسجاياه وخلقه ما يجعله الرسول المصطفى لعباد الله جميعا، فيجد كل إنسان فيه مثله الأعلى الذي يرى اصطناعه لنفسه؛ ليكون دليله في الحياة ومنارته التي يهتدي بها»(1) .
ويقول الشيخ محمد الغزالي:
«وختم النبوة تقرير لهذه العالمية، فإن القارات الخمس إلى قيام الساعة لن يطرقها من السماء طارق، ولن يجيئها من عند الله رسول، وسيبقى كتاب الله وحده صوت السماء بين الناس إلى أن يحشروا للحساب فيقال لهم: ﴿لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون﴾ [الروم: 56].
إن الصباح العريض الذي بزغ مع رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - سوف يظل وحده النور الذي يغمر العالم ويملأ الأفق إلى أن يأذن الله بانتهاء الحياة والأحياء(2) ».
وهذه بعض أقوال علماء الأمة تؤكد عالمية الدعوة الإسلامية.
وهنا يبرز سؤال لابد من طرحه، ثم أجيب عليه بتوفيق الله تعالى وهو:
لماذا كانت الدعوة الإسلامية عالمية؟ وكانت رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي الخاتمة؟
وللجواب على هذا نعود إلى ما قاله الشيخ يوسف القرضاوي:
(
(1) _ الإسلام وحاجة الإنسانية إليه: د. محمد يوسف موسى، ص: 52.
(2) _ الدعوة الإسلامية تستقبل قرنها الخامس عشر: محمد الغزالي، ص: 169.