عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤بل يزداد الأمر وضوحا حينما نجد أن القرآن الكريم ذكر أن الكتب السماوية السالفة ذكرت بعض أوصاف صحابته - صلى الله عليه وسلم - وهل يذكر الابن إلا مشفوعا بذكر أبيه، وكذا الصاحب مقترنا دائما بذكر من صحبه، قال تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾ [الفتح: 29].
هذا جانب مما ورد عن ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته في القرآن الكريم على لسان الأنبياء والمرسلين، ولسان أهل العلم واليقين.
أما ما ورد في كتب السابقين بشأنه - صلى الله عليه وسلم - وشأن البشارة بنبوته وعموم رسالته فكثير وكثير نكتفي منه بما يلي:
ثانيا: ما ورد من بشارات في الكتب السابقة:
(أ) – بشارات العهد القديم(1) :
بشارة التوراة:
1- أعلن موسى _ عليه السلام _ بشارته بنبي مرتقب عظيم الشأن يأتي في آخر الزمان، قال موسى: «قال لي الرب: قد أحسنوا فيما تكلموا، أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه، وأما النبي الذي يطغى فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه به أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النبي»(2) .
(1) _ وهو مدار إيمان اليهود، ويؤمن المسيحيون به كتمهيد للجديد، وهو مجموع الأسفار والكتب التي يعظمها اليهود والمسيحيون، مما كتب بعد موسى - عليه السلام - . (إنجيل يوحنا في الميزان، د ط، دار الأرقم، القاهرة،د ت، ص 21).
(2) _ سفر التثنية: 17-18، إصحاح: 19.