عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ومن ثم فإننا نخاطب الغرب ولا سيما القائمين منهم على أمور الدين اليهودي أو المسيحي نقول لهم: ارفعوا وصايتكم عن الدين وأظهروا الأسرار التي تحتفظون بها مما هو مدون في بعض النسخ الأصلية عندكم في التوراة والإنجيل؛ لتعدوا أنفسكم باتباع الحق، ويسعد معتنقو تلك الديانات معكم بروح ونور اليقين، فها هو البروفيسور أليسون بالمر (رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر المئوي للجمعية الجيولوجية الأمريكية)، الذي حضر المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، المنعقد بجامعة الدول العربية بالقاهرة في الفترة من (22-26 سبتمبر 1985م)، وكانت المفاجأة السارة المبهرة أن نطق بالشهادتين أمام شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ومندوب رئيس الجمهورية، وقال: «إن القرآن الكريم لا ريب هو كلام الله»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 12-14]، وقوله تعالى: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين. ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين. ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون﴾ [السجدة: 7-9].

وصرح قائلا على رؤوس الأشهاد: «إن العلماء قد قضوا سنوات مضنية من البحوث عن نشأة الجنين في رحم الأم، كيف تدب فيه الحياة.

ولقد انبهرت بالقرآن حينما سمعت لتلاوة الشيخ: عبد المجيد الزنداني لهذه الآيات، ثم قرأتها في تدبر، ثم قال: «إن القرآن الكريم سبق العلم الحديث في هذا المضمار العلمي، ومن ثم فإن القرآن هو كلام الله حقا وأن محمدا رسول الله حقا، ثم أعلن إسلامه وتبرأ من كل دين يغاير دين الله»(1) .

(1) _ محاضرات في مقارنة الأديان: إبراهيم خليل، ص: 119-120.

٣٧ / ٧٢